كان نيقولاس فوكويه وزير خزانة لويس الرابع عشر رجلاً سخياً يحب الحفلات والنساء والشعر، كما كان يحب المال وكان ينفقه ببزخ على حياته المسرفة. كان ماهراً في عمله ولم يكن الملك يستغنى عنه، ولذلك حين مات رئيس الوزراء جول مازارين توقع فوكويه أن يخلفه لكن الملك قرر إلغاء المنصب. لذلك ولأسباب أخرى أعتقد فوكويه أنه يخسر الحظوة لدى الملك فقرر أن يستعيد تقدير الملك له بإقامة حفل لم يشهد له العالم مثيلاً من قبل. كان السبب المزعوم للاحتفال هو انتهاء فوكويه من تشيد قصره الذي أسماه فو لو فيكونت؛ لكن الغرض الحقيقي كان إظهار الإجلال للملك الذي حضر كضيف شرف للحفل.
ضم الحفل أشهر النبلاء في أوروبا وبعضاً من أعظم مفكريها مثل لا فونتين ولا روشفوكو ومدام سفينييه، وكتب موليير مسرحية لهذة المناسبة مثل فيها بنفسه في نهاية السهرة
بدأ الحفل بعشاء من سبع أطباق متتالية تضم أطباق من الشرق لم يتذوقها الفرنسيون من قبل إضافة لأطباق تم ابداعها خصيصاً من أجل هذة الليلة، وقد صاحب العشاء موسيقى أوصى فوكويه بتأليفها تكريماً للملك.
بعد العشاء بدأت جولة في حدائق القصر، كانت أرضيات ونافورات القصر إلهاماً رائعاً لقصر الفرساي الذي بُني فيما بعد.
اصطحب فوكويه الملك الشاب شخصياً في جولة بين الشجيرات ومزاهر الورود الموزعة في تشكيلات هندسية جميلة.
وعند وصولهما لقنوات الحديقة كان عرض الألعاب النارية قد بدأ ثم تلاه عرض لمسرحية موليير. انتهى الحفل في وقت متأخر من الليل وشهد الجميع بأنه أروع ما حضروه من حفلات.
في اليوم التالي وما كان صادماً جداً أن قام" دارتينيان" أحد فرسان الملك بالقبض على فوكويه، وبعد أشهر تمت محاكمته بتهمة السرقة من خزانة الدولة (رغم أن معظم السرقات التي أُتهم بها كانت لصالح الملك وبأمر منه) . أدين فوكويه بالتهم المنسوبة اليه وأرسل الى اكثر السجون عزلة في فرنسا في أعالي الجبال بيريني حيث قضى العشرين عاماً الأخيرة من عمره في حبس انفرادي.
تفسير ذلك الفعل الذي قام به الملك